العلامة المجلسي

242

بحار الأنوار

إذا افتح عينيه وجعل لا يطرف ، وقال يقال أفضيت إذا خرجت إلى الفضاء ، وأفضيت إلى فلان سري ، والمنظرة المرقبة ، وأنت بالمنظر الأعلى أي ترقب عبادك وتطلع عليهم أو لا يصل إليك أفكار الخلائق وعقولهم . والعزيز الغالب الذي لا يغلب ، وقيل : هو الذي لا يعادله شئ ، والجبار العظيم الشأن في الملك والسلطان ، ولا يطلق على غيره تعالى إلا على وجه الذم أو الذي يجبر الخلق ويقهرهم على ما يريد ، أو يجبر حالهم ويصلحهم كالذي يجبر الكسر ، والقهار الشديد القهر والغلبة على العباد ، والمتعال حذفت الياء وأبقيت الكسرة دليلا " عليها وهو الذي جل عن كل وصف ، والإصر الذنب والضيق والشدة والعهد الشديد " كان غراما " أي هلاكا أو ملازما " . 51 - مصباح السيد ابن الباقي قال بعد الدعاء المتقدم : كان أمير المؤمنين عليه السلام يدعو بعد ركعتي الورد قبل صلاة الليل بهذا الدعاء : اللهم إليك حنت قلوب المخبتين ، وبك أنست عقول العاقلين ، وعليك عكفت رهبة العالمين ، وبك استجارت أفئدة المقصرين ، فيا أمل العارفين ، ورجاء الآملين ، صل على محمد وآله الطاهرين وأجرني من فضائح يوم الدين ، عند هتك الستور ، وتحصيل ما في الصدور ، وآنسني عند خوف المذنبين ، ودهشة المفرطين ، برحمتك يا أرحم الراحمين . فوعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي إياك مخالفتك ، ولا عصيتك إذ عصيتك وأنا بمكانك جاهل ، ولا لعقوبتك متعرض ، ولا بنظرك مستخف ، ولكن سولت لي نفسي وأعانتني على ذلك شقوتي ، وغرني سترك المرخى علي فعصيتك بجهلي ، وخالفتك بجهدي ، فمن الآن من عذابك من يستنقذني وبحبل من أعتصم إذا قطعت حبلك عني ، وا سوأتاه من الوقوف بين يديك غدا " ، إذا قيل للمخفين جوزوا وللمثقلين حطوا أمع المخفين أجوز ، أم مع المثقلين أحط ، يا ويلتا كلما كبرت سني كثرت معاصي ، فكم ذا أتوب وكم ذا أعود ، ما آن لي أن استحيي من ربي . ثم يسجد ويقول ثلاث مائة مرة أستغفر الله ربي وأتوب إليه ( 1 ) .

--> ( 1 ) مصباح ابن الباقي مخطوط .